محمد نبي بن أحمد التويسركاني
39
لئالي الأخبار
بعيرك ، ولا يتخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة . وقال : ابن عباس أتى رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال ما عمل ان عملت به دخلت الجنة فقال : اشتر سقاء جديدا ثم اسق فيها حتى تخرقها فإنك لا تخرقها حتى تبلغ بها عمل الجنّة . وقال عليه السّلام : إنّ أعرابيا قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله علّمنى عملا يدخلني الجنّة إلى أن قال صلّى اللّه عليه وآله : فاطعم الجايع واسق الظّماء وامر بالمعروف وانه عن المنكر . وفي خبر يأتي في لؤلؤ وممّا يستفاد منه فضل الصدقة ما ورد في فضل اعطائها علي الدّواب والكفار انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام لقى في سفر رجلا نصرانيا عطشانا فأمر مصارف بالميل اليه ، وقال له : أنزل وإسقه فنزل وسقاه من الماء . وقال : ( ع ) كان رجلا في بني إسرائيل منهمكا في المعاصي فأتى في بعض أسفاره على بئر فإذا كلب قد لهث من العطش فرّق له فأخذ عمامته ، وشدّ بخفّه واستقى الماء ، وأروى الكلب فأوحي اللّه إلى نبي ذلك الزّمان قد شكرت له سعيه ، وغفرت له ذنبه لشفقته على خلق من خلقي فسمع ذلك فتاب . وفي رواية اخري عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : لما دخلت الجنّة رأيت امرأة زانية فيها فسئلت بما استحقت الجنة قالوا : إنها مرّت يوما بكلب خرج لسانه من العطش يلهث ، وكاد أن يموت من العطش فترحمت عليه وألقت إزارها في بئر كان هناك ثم أخرجت وعصّرته في فم الكلب حتى اروته . وفي رواية أخرى قال صلّى اللّه عليه وآله : ودخلت الجنّة فرأيت صاحب الكلب الّذى أرواه من الماء قال في البحار : صاحب الكلب إشارة إلى ما رواه الدميري عن مسلم أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله قال : بينما امرأة تمشى بفلاة من الأرض إذا اشتدّت عليها العطش فنزلت بئرا فشربت ثم صعدت فوجدت كلبا يأكل الثرى من العطش فقالت : لقد بلغ بهذا الكلب مثل الذي بلغ بي ثم نزلت البئر فملأت خفّها وامسكته بفيها ثم صعدت فسقته فشكر اللّه لها ذلك وغفر لها فقالوا : يا رسول اللّه أولنا في البهايم أجر قال نعم : في كل كبد رطبة اجر . أقول : الثرى التراب الندىّ وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من احتفر بئر الماء حتى استنبط مائها فبذلها للمسلمين كان له كأجر من توّضأ منها وصلّي وكان له بعدد شعرة من